تقرير بحث السيد محمد باقر الصدر للسيد محمد الصدر
100
كتاب الطهارة
21 . ما عن أحمد بن محمّد بن خالد ، رفعه عن حفص الأعور ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إنّي آخذ الركوة فيُقال : إنَّه إذا جُعل فيها الخمر وغُسلت ، ثُمَّ جُعل فيها البختج ، كان أطيب له ، فنأخذ الركوة ، فنجعل فيها الخمر ، فنخضخضه ، ثمّ نصبّه ، فنجعل فيها البختج ، قال : « لا بأس به » « 1 » . إلى غير ذلك من الروايات التي نتعرّض لبعضها فيما يلي : الرواية الأُولى : رواية يونس وهي التي ذكرناها برقم ( 2 ) ، والتي فيها قوله عليه السلام : « إذا أصاب ثوبك خمر أو نبيذ مسكر فاغسله إن عرفت موضعه ، وإن لم تعرف موضعه فاغسله كلّه ، وإن صلّيت فيه فأعد صلاتك » ، فقد تكفّلت هذه الرواية بيان حكمين : الأوّل : إثبات وجوب غسل الثوب تعييناً مع العلم بموضع الملاقاة ، ووجوب غسل مجموع أطراف الشبهة مع الاشتباه . الثاني : لزوم إعادة الصلاة إذا صلّى في ثوبٍ فيه خمر . أمّا الحكم الأوّل : فهو مستفاد من الفقرة الأُولى من الرواية ، أعني قوله عليه السلام : « إذا أصاب ثوبك خمر أو نبيذ مسكر فاغسله إن عرفت موضعه ، وإن لم تعرف موضعه فاغسله كلّه » ؛ فإنَّه دالّ على النجاسة بالبيان الذي تقدّم مراراً ، وخلاصته : أنَّ المغسول محكوم عليه بالنجاسة ، وأنَّ النجاسة ترتفع بالغسل . ويمكن تقريب ذلك بأحد تقريبين :
--> ( 1 ) الكافي ( ط . دار الحديث ) : 776 ، كتاب الأشربة ، الباب 35 ، الحديث 5 ، وفي الوافي : 684 ، كتاب المطاعم والمشارب ، باب استعمال ظروف الخمر ، الحديث 4 ، وسائل الشيعة 25 : 368 ، الباب 30 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 3 .